الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

487

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي أسد الغابة في معرفة الصحابة أبو هريرة الدوسي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأكثرهم حديثا عنه وهو دوسي من دوس بن عدنان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب مالك بن نصر بن الأزد قال خليفة بن خياط وهشام بن الكلبي اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس ، وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا لم يختلف في اسم اخر مثله ولا ما يقاربه فقيل عبد اللّه بن عامر وقيل برير بن عشرقه ، ويقال سكين بن دومة وقيل عبد اللّه بن عبد شمس ، وقيل عبد شمس قاله يحيى بن معين وأبو نعيم ، وقيل عبد نهم وقيل عبد غنم ، وقيل المحرز بن أبي هريرة اسم أبى عبد عمرو بن عبد غنم وقال عمرو بن علي القلاس أصح شئ قيل فيه عبد عمرو بن غنم . وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة انها غيرت في الاسلام فلم يكن النبي صلّى اللّه عليه واله يترك اسم أحد عبد شمس أو عبد غنم أو عبد العزى أو غير ذلك فقيل كان اسمه في الاسلام عبد اللّه ، وقيل عبد الرحمن قال الهيثم بن عدي كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، وقال البخاري : اسمه في الاسلام عبد اللّه ، وقال ابن إسحاق قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمى في الجاهلية عبد شمس فسماني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عبد الرحمن وانما كنيت بابى هريرة لانى وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل له أنت أبو هريرة وقيل رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وفي كمه هرة فقال يا أبا هريرة وانما هو مشهور بكنيته واسلم أبو هريرة عام خيبر وشهدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال البخاري روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع فمن الصحابة ابن عباس وجابر وانس وواثلة بن الأسقع واستعمله عمر على العمل فامتنع وسكن المدينة وبها كانت وفاته . قال خليفة توفى أبو هريرة سنة سبع وخمسين ، وقال الهيثم بن عدي توفى